آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ

إبراهيم: 3

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 14 إبراهيم
رقم الآية.: 3
معلوماتعدد الآيات: 52 ترتيب المصحف: 14 ترتيب النزول: 72 نزلت بعد سورة: نوح مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.255
عدد الآيات في السورة:52

تفسير القرطبي


" الذين يستحبون الحياة الدنيا " أي يختارونها على الآخرة، والكافرون يفعلون ذلك. فـ ( ـالذين) في موضع خفض صفة لهم. وقيل: في موضع رفع خبر ابتداء مضمر، أي هم الذين. وقيل: " الذين يستحبون " مبتدأ وخبره. ( أولئك). وكل من آثر الدنيا وزهرتها، واستحب البقاء في نعيمها على النعيم في الآخرة، وصد عن سبيل الله - أي صرف الناس عنه وهو دين الله، الذي جاءت به الرسل، في قول ابن عباس وغيره - فهو داخل في هذه الآية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون " وهو حديث صحيح. وما أكثر ما هم في هذه الأزمان، والله المستعان. وقيل: ( يستحبون) أي يلتمسون الدنيا في غير وجهها، لأن نعمة الله لا تلتمس إلا بطاعته دون معصيته. " ويبغونها عوجا " أي يطلبون لها زيغاً وميلاً لموافقة أهوائهم، وقضاء حاجاتهم وأغراضهم. والسبيل تذكر وتؤنث. والعوج بكسر العين في الدين والأمر والأرض، وفي كل ما لم يكن قائماً، ويفتح العين في كل ما كان قائماً، كالحائط، والرمح ونحوه، وقد تقدم في ( آل عمران) وغيرها. " أولئك في ضلال بعيد " أي ذهاب عن الحق بعيد عنه.

تفسير الجلالين


3 - (الذين) نعت (يستحبون) يختارون (الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون) الناس (عن سبيل الله) دين الإسلام (ويبغونها) أي السبيل (عوجاً) معوجة (أولئك في ضلال بعيد) عن الحق

أسباب النزول


لا يوجد أسباب النزول

تفسير ابن كثير


ثم وصفهم بأنهم يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أي يقدمونها ويؤثرونها عليها ويعملون للدنيا ونسوا الآخرة وتركوها وراء ظهورهم " ويصدون عن سبيل الله " وهي اتباع الرسل " ويبغونها عوجا " أي ويحبون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة عائلة وهي مستقيمة في نفسها لا يضرها من خالفها ولا من خذلها فهم في ابتغائهم ذلك في جهل وضلال بعيد من الحق لا يرجى لهم والحالة هذه صلاح.