آيات القرآن الكريم - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون

ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا

المدثر: 11

بداية السورة   «  »  آخر السورة  آية عشوائية  Bookmark

اسم السورة: 74 المدثر
رقم الآية.: 11
معلوماتعدد الآيات: 56 ترتيب المصحف: 74 ترتيب النزول: 4 نزلت بعد سورة: المزمل مكية أم مدنية: مكية
رقم الصفحة.575
عدد الآيات في السورة:56

تفسير القرطبي


قوله تعالى : " ذرني ومن خلقت وحيدا" " ذرني" أي دعني، وهي كلمة وعيد وتهديد. " ومن خلقت " أي دعني والذي خلقته وحيداً، فـ ((وحيداً)) على هذا حال من ضمير المفعول المحذوف، أي خلقته وحده، لا مال له ولا ولد، ثم اعطيته بعد ذلك ما اعطيته. والمفسرون على انه الوليد بن المغيرة المخزومي، وان كان الناس خلقوا مثل خلقه. وانما خص بالذكر لاختصاصة بكفر النعمة وإيذاء الرسول عليه السلام، وكان يسمى الوحيد في قومه. قال ابن عباس: كان الوليد يقول: انا الوحيد ابن الوحيد، ليس لي في العرب نظير، ولا لأبي المغيرة نظير، وكان يسمى الوحيد، فقال الله تعالى: " ذرني ومن خلقت " بزعمه " وحيدا" لا ان الله تعالى صدقة بانه وحيد. وقال قوم: ان قوله تعالى : " وحيدا" يرجع الى الرب تعالى على معنيين: احدهما: ذرني وحدي معه فأنا اجزيك في الانتقام منه عن كل منتقم. والثاني : اني انفردت بخلقه ولم يشركني فيه احد، فانا اهلكه ولا احتاج الى ناصر في اهلاكه، فـ(( وحيداً)) على هذا حال من ضمير الفاعل، وهو التاء في (( خلقت)) والأول قول مجاهد، أي خلقته وحيدا في بطن امه لا ما له ولا ولد ، فأنعمت عليه فكفر، فقوله(( وحيداص)) على هذا يرجع الى الوليد أي لم يكن له شيء فملكته. وقيل: اراد بذلك ليدله على انه يبعث وحيدا كما خلف وحيدا . وقيل : الوحيد الذي لا يعرف ابوه، وكان الوليد معروفاً بأنه دعي، كما ذكرنا في قوله تعالى : " عتل بعد ذلك زنيم" [ القلم:13] وهو في صفة الوليد ايضاً.

تفسير الجلالين


11 - (ذرني) اتركني (ومن خلقت) عطف على المفعول أو مفعول معه (وحيدا) حال من من أو من ضميره المحذوف من خلقت منفردا بلا أهل ولا مال هو الوليد بن المغيرة المخزومي

أسباب النزول


وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس ان الويد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه فإنك أتيت محمدا لتتعرض لنا قبله قال لقد علمت قريش أني من أكثرها مالا قال فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له وانك كاره له فقال وماذا أقول فوالله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا برجزه ولا بقصيده مني ولا بأشعار الجن والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ووالله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمنير أعلاه مشرق أسفله وإنه ليعلوا وما يعلي وإنه ليحطم ما تحته قال لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه قال فدعني حتى أفكر فلما فكر قال هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره فنزلت ذرني ومن خلقت وحيدا إسناده صحيح على شرط البخاري وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طرق أخرى نحوه

تفسير ابن كثير


يقول تعالى متوعدا لهذا الخبيث الذي أنعم الله عليه بنعم الدنيا فكفر بأنعم الله وبدلها كفرا وقابلها بالجحود بآيات الله والافتراء عليها وجعلها من قول البشر وقد عدد الله عليه نعمه حيث قال تعالى "ذرني ومن خلقت وحيدا" أي خرج من بطن أمه وحده لا مال له ولا ولد ثم رزقه الله تعالى.